مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

59

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الدواء أيُّها يصلح لدائه ، واستطبّ بالدواء ، أي تداوى وتعالج . وطابّه ، أي داواه وعالجه ، وطبّ المريضَ ونحوَه طَبّاً ، أي داواه وعالجه « 1 » . ويقال : طبَّبَه مبالغة في طبّه « 2 » . والنسبة بين التطبيب والتداوي هي التباين ؛ لأنّ التطبيب تشخيص الطبيب الداء ثمّ الدواء ثمّ مداواته ، ولكن التداوي هو تناول الدواء وتعاطيه ولو من دون مراجعة الطبيب ، بل يشمل علاج النفس بغير دواء ، ويمكن مراجعة أحكام الطبابة والطبيب وضمانه ونحو ذلك في مصطلح ( طبابة ) . 3 - التمريض : وهو مصدر مرّض ، وهو التكفّل بمداواة المريض ، يقال : مرّضته تمريضاً ، أي تكفّلت بمداواته « 3 » . وقد يقال : مرّضه تمريضاً ، إذا قام عليه وَوَليَه في مرضه وداواه ليزول مَرضُه . وقيل : التمريض حسن القيام على المريض « 4 » . والنسبة بينهما هي التباين كما مرّ في التطبيب . ثالثاً - صفة التداوي ( حكمه التكليفي ) : التداوي فعل مشروع راجح في الجملة « 5 » ، كما يدلّ عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « تداووا ؛ فإنّ الذي أنزل الداء أنزل الدواء » « 6 » . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً : « شفاء امّتي في ثلاث : آية من كتاب اللَّه ، ومشراط حجّام ، ولعقة من عسل » « 7 » . وقال المحقّق النجفي : « في المرسل ما حاصله : أنّ موسى عليه السلام مرض فعاده بنو إسرائيل ووصفوا له دواءً ، فامتنع منه ، فأوحى اللَّه إليه أنّ اللَّه يأمره بذلك ، وإلّا لم يشفه » « 8 » .

--> ( 1 ) لسان العرب 8 : 113 - 115 . وانظر : النهاية ( ابن‌الأثير ) 3 : 110 . ( 2 ) المعجم الوسيط 2 : 549 . ( 3 ) المصباح المنير : 569 . ( 4 ) لسان العرب 13 : 80 . ( 5 ) المهذّب 2 : 444 . السرائر 3 : 138 . التنقيح الرائع 4 : 469 . جواهر الكلام 43 : 50 . ( 6 ) المستدرك 16 : 440 ، ب 106 من الأطعمة المباحة ، ح 17 . ( 7 ) عوالي اللآلئ 2 : 148 - 149 ، ح 415 . ( 8 ) جواهر الكلام 43 : 50 . وانظر : الوسائل 2 : 409 - 410 ، ب 4 من الاحتضار ، ح 7 .